ضمن الجلسة الختامية.. دراسة كندية: كتاب مصباح المتهجد أسهم في تربية نمط من الحياة عند الشيعة

Monday - February,16 2026 19:11:42
شارك على وسائل التواصل
كشفت دراسة علمية كندية قدمها الباحث فيني خيتيا، عن أنّ كتاب مصباح المتهجد للشيخ الطوسي (قدس سره) أسهم في تربية نمط من الحياة عند العامة والعلماء. جاء ذلك عبر بحث علمي قدمه خيتيا بعنوان (مصباح المتهجد للشيخ الطوسي وأثره في التراث العلمي الشيعي) في الجلسة الختامية للمؤتمر العلمي التمهيدي الأول، لإحياء ذكرى ألفية الحوزة العلمية في النجف الأشرف. ويقيم المؤتمر مركز الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق، التابع للهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة العباسية المقدسة، بالتعاون مع جامعة الكفيل ومعهد البحوث الشيعية – تورنتو، تحت شعار (حوزة النجف الأشرف: ألف عام من العطاء) وبعنوان (تراث الشيخ الطوسي في الفكر الإسلامي والغربي: مقاربات معاصرة)، في جامعة الكفيل. وجاء في ملخص البحث، أنّ كتاب (مصباح المتهجد وسلاح المتعبد) ومختصرة (مختصر المصباح)، كلاهما من تأليف الشيخ الطوسي، ويُعدان من أقدم كتب الأدعية، وقد وصفهما الطهراني بأنّهما من قبيل الأصول الدعائية العائدة إلى الحقبة التأسيسية في تاريخ التشيع الاثني عشري، وأنّ أهمية هذا النص في الحياة التعبدية لدى الشيعة، يمكن مقارنتها بعمل لاحق هو كتاب (مفاتيح الجنان) للشيخ عباس القمي، الذي أصبح المرجع الرئيس للممارسات العبادية في الوسط الشيعي". وبيّن أنّ "مصباح المتهجد للشيخ الطوسي أسهم بوضوح في بلورة رؤية مخصوصة للتقوى الشيعية، وفي تربية نمط من الحياة المتديّنة عند العامة والعلماء من الشيعة على السواء، حياة منظمة وفق الساعات والأيام والشهور". وأضاف "تهدف الدراسة إلى بحث جانبين أساسيين مرتبطين بـ (مصباح) الطوسي وهما: أولاً: دراسة تلقي هذا النص عبر التاريخ من حيث روايته، وانتقاله، ومخطوطاته، ومن خلال ذلك تحاول هذه الدراسة أن تظهر أنّ إرثه التأسيسي قد تجلى بوضوح في الإجازات الكثيرة المبكرة والهوامش التي ارتبطت بالمصباح منذ عصر تأليفه وامتدت إلى العهد الصفوي، مما يدل على الأهمية البالغة والمكانة الموثوقة التي أولاها علماء الشيعة المتعاقبون لهذا النص". وتابع أنّ الجانب الثاني هو استجلاء بعض الموضوعات البارزة التي يشتمل عليها النص، وعلى رأسها التوازن في الأعمال العبادية بين عبادة الله تعالى وبين إظهار المحبة والولاء للمعصومين الأربعة عشر، إنّ هذا التشابك الدقيق بين الموضوعات والأنماط المتنوعة من الممارسات التعبدية المنتشرة في ثنايا المصباح، يشير إلى أثر ملموس في صياغة الحياة التعبدية الشيعية لألف عام تالية.